خليل الصفدي
97
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وأخوه أبو الحسين أحمد وأبو الفرج الببّغاء وأبو الخطاب ابن عون الحريري والقاضي / أبو طاهر صالح بن جعفر الهاشمي . واختلف في وفاته فقيل سنة سبعين وثلاثمائة أو إحدى وسبعين ، وقيل سنة سبع وسبعين وعمره تسعون سنة . ومن شعره قوله : أحقّا أنّ قاتلتي زرود * وأنّ عهودها تلك العهود وقفت وقد فقدت الصبر حتى * تبيّن موقفي أنّي الفقيد وشكّت فيّ عذّالي فقالوا * لرسم الدار : أيّكما « 1 » العميد ومنه : أمير العلى إن العوالي كواسب * علاءك في الدنيا وفي جنة الخلد يمرّ عليك الحول : سيفك في الطلى * وطرفك ما بين الشكيمة واللّبد ويمضي عليك الدهر : فعلك للعلى * وقولك للتقوى وكفّك للرّفد قال ابن عون الحريري النحوي : دخلت على أبي العباس النامي فوجدته جالسا وكأن رأسه الثغامة البيضاء وفيه شعرة واحدة سوداء فقلت له : يا سيدي في رأسك شعرة سوداء فقال : نعم هذه بقية شبابي وأنا أفرح بها ولي فيها أشعار فقلت : أنشدنيها ، فأنشدني : رأيت في الرأس شعرة بقيت * سوداء تهوى العيون رؤيتها فقلت للبيض إذ تروّعها * باللّه إلّا رحمت غربتها فقلّ لبث السوداء في وطن * تكون فيه البيضاء ضرّتها ثمّ قال : يا أبا الخطاب بيضاء واحدة تروّع ألف سوداء فكيف حال سوداء بين ألف بيضاء . وله مع المتنبي وقائع ومعارضات في الأناشيد . ومن شعره « 2 » :
--> ( 1 ) في الأصل والمسودة : أيكم والتصويب عن اليتيمة وابن خلكان . ( 2 ) قال ابن خلكان : وينسب [ الشعر ] إلى الوزير أبي محمد المهلبي وليس الأمر كذلك . وقد نسب في اليتيمة ( 1 : 440 ) إلى محمد بن عباس البصري المعروف بصاحب الراقوبة .